نجيب الدين السمرقندي

604

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الشمس والتربيع الأول ، وهو اليوم الرابع . وثانيها : المقابل له ، وهو توسطه بين الشمس والتربيع الثاني ، وهو اليوم الرابع والعشرون . وثالثها : عند توسطه بين التربيع الأول والمقابلة وهو اليوم الحادّى عشر . ورابعها : عند توسطه بين المقابلة والتربيع الثاني وهو اليوم الثامن عشر . وأما الاشكال الخفية فثمانية أيضا وهو ما يكون قبل المقارنة بيوم ، وبعدها بيوم ، وقبل المقابلة بيوم ، وبعدها بيوم ، وقبل كل من التربيعين بيوم ، وبعده بيوم . وهذه أيام ضعيفة قلّما يكون فيها بحران وانذار تسمى الأيام الواقعة في الوسط . إلّا أن يكون المرض مثل الغب من الأمراض التي تنوب في الافراد فإن البحران والانذار لا يقع فيه في الأكثر إلّا في يوم النوبة أي : في الأفراد فيكون الانذار فيه في الثالث أو الخامس ، دون الرابع بحسب استعجال الطبيعة في الأول لانقهارها بالمادة واضطرارها لذلك إلى الدفع قبل النضج أو بحسب تأخيرها في الثاني انتظارا للنضج التام والاستظهار على الدفع ، وكذا البحران يكون فيه في الحادّى عشر أو الخامس عشر دون الرابع عشر . ثم جعلوا ثلاثة أرابيع أحد عشر يوما ، وثلاثة أسابيع عشرين يوما اقتداءا ب « ابقراط » ، فإنه جعل اليوم الرابع من الأسبوع الثاني هو اليوم الحادّى عشر ، فتكون ثلاثة ارابيع أحد عشر يوما ، وجعل آخر الأسبوع الثالث هو اليوم العشرين وضابطهم في ذلك أن الحساب إذا استغرق أكثر من نصف يوم فصلوا ذلك اليوم مما بعده ، لأن للأكثر حكم الكل فلم يكن لليوم الذي بعده فيه نصيب فيكون ابتداء اليوم الذي بعده بعد ذلك اليوم والّا أي : وان لم يستغرق ، وصلوا به فجعلوا رابوعين يعنى الرابوع الأول والثاني متصلين بأن جعلوا ابتداء الرابوع الأول أول المرض وآخره اليوم الرابع وابتداء الرابوع الثاني اليوم الرابع وآخره السابع فجعلوا اليوم الرابع مشتركا بينهما وجعلوا الرابوع الثالث منفصلا عن الثاني وجعلوا ابتداءه من اليوم الثامن وسابوعين يعنى السابوع الأول والثاني منفصلين بأن جعلوا آخر السابوع الأول اليوم السابع وأول الثاني الثامن وجعلوا السابوع الثالث متصلا بما قبله وهو السابوع الثاني ، بأن جعلوا اليوم الرابع عشر وهو آخر السابوع الثاني أول السابوع الثالث ، فجعلوه مشتركا بينهما فكان حكم الأرابيع في الاتصال والانفصال على خلاف حكم الأسابيع ، لأن الأرابيع يبتدئ بها رابوعان متصلان